محمد بن أبي بكر الرازي
222
حدائق الحقائق
ولهذا قال « إبراهيم بن شيبان » « 1 » : كنا لا نصحب من يقول : نعلى . وقال رجل « لسهل بن عبد اللّه » « 2 » : أريد أن أصحبك . فقال : وإذا مات أحدنا فمن يصحبه ؟ « 3 » . فقال : اللّه تعالى . قال سهل : فليصحبه من الآن . ومثله ما روى أن رجلا سأل ذا النون « 4 » : لمن يصحب . فقال له : اصحب من لا تكتمه شيئا يعلمه اللّه منك . وفي رواية أخرى عنه : اصحب من إذا مرضت عافاك ، وإذا أذنبت تاب عليك ] « 5 » . وقال « ذو النون » : الصحبة مع اللّه بالموافقة . ومع الخلق بالمناصحة . ومع النفس بالمخالفة . ومع الشيطان بالعداوة . وكان « إبراهيم بن أدهم » « 6 » إذا صحبه إنسان شرط عليه ثلاثا : * أن تكون الخدمة والأذان على إبراهيم . * وأن لا يختص عليه بشئ من الدنيا . [ وقيل : كل صاحب يقول له : قم ، فيقول : إلى أين فليس بصاحب .
--> ( 1 ) ( إبراهيم بن شيبان ) هو : إبراهيم بن شيبان ، أبو إسحاق القرميسينى ، شيخ الجبل في وقته ، له مقامات في الورع والتقوى ، وكان يقول : « إبراهيم حجة اللّه تعالى على الفقراء وأهل الآداب والمعاملات » . وكان محدثا ، أسند الحديث ، وصحب أبا عبد اللّه المغربي ، وإبراهيم الخواص وغيرهما . توفى سنه 330 ه . انظر طبقات الصوفية للسلمى ص 302 ، وانظر الكواكب الدرية للمناوي 1 / 503 . ( 2 ) تقدمت ترجمته . ( 3 ) في ( د ) ، ( ج ) ( الباقي منا ) زيادة ولعله قصد : ( فمن يصحب الباقي منا ) وهي تصح . ( 4 ) في ( د ) : ( ذو النون ) وتقدمت ترجمته . ( 5 ) ما بين المعقوفتين كله سقط من ( ج ) . ( 6 ) تقدمت ترجمته .